الشيخ علي المشكيني
661
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وأمّا الرّابعة والخمسون : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « يا عليّ ، سيلعنك بنو اميّة ، ويردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة ، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة » . وأمّا الخامسة والخمسون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لي : « سيفتتن فيك طوائف من امّتي فيقولون : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لم يخلّف شيئا فبماذا أوصى عليّا ؟ أوليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد اللّه عزّ وجلّ والّذي بعثني بالحقّ لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع أبدا » فخصّني اللّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصحابة . وأمّا السّادسة والخمسون : فإنّ اللّه تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به أولياءه وأهل طاعته وجعلني وارث محمّد صلّى اللّه عليه واله فمن ساءه ساءه ، ومن سرّه سرّه ، وأومأ بيده نحو المدينة . وأمّا السّابعة والخمسون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان في بعض الغزوات ففقد الماء فقال لي : يا عليّ قم إلى هذه الصخرة وقل : أنا رسول رسول اللّه انفجري لي ماء ، فو اللّه الّذي أكرمه بالنبوّة لقد أبلغتها الرسالة فأطلع منها مثل ثدي البقر ، فسال من كلّ ثدي منها ماء ، فلمّا رأيت ذلك أسرعت إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فأخبرته فقال : انطلق يا عليّ فخذ من الماء ، وجاء القوم حتّى ملؤوا قربهم وأداواتهم وسقوا دوابّهم وشربوا توضّؤوا فخصّني اللّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصحابة . وأمّا الثّامنة والخمسون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أمّرني في بعض غزواته وقد نفد الماء فقال : يا عليّ ائتني بتور « 1 » ، فأتيته به فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : أنبع فنبع الماء من بين أصابعنا . وأمّا التاسعة والخمسون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجّهني إلى خيبر ، فلمّا أتيته وجدت الباب مغلقا ، فزعزعته شديدا فقلعته ورميت به أربعين خطوة ،
--> ( 1 ) . أي قدر .